الثعالبي
430
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله سبحانه : ( تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك . . . ) الآية : هذه آية ضرب مثل لهم بمن سلف ، في ضمنها وعيد لهم ، وتأنيس للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقوله : ( فهو وليهم اليوم ) : يحتمل أن يريد ب ( اليوم ) يوم الإخبار ، ويحتمل أن يريد يوم القيامة ، أي : وليهم في اليوم المشهور . وقوله سبحانه : ( إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه ) : ( لتبين ) : في موضع المفعول من أجله ، أي : إلا لأجل البيان ، و ( الذي اختلفوا فيه ) : لفظ عام لأنواع كفر الكفرة ، لكن الإشارة هنا إلى تشريكهم الأصنام في الإلهية . ثم أخذ سبحانه ينص العبر المؤدية إلى بيان وحدانيته ، وعظيم قدرته ، فبدأ بنعمة المطر التي هي أبين العبر ، وهي ملاك الحياة ، وهي في غاية الظهور ، لا يخالف فيها عاقل . وقوله : ( مما في بطونه ) : الضمير عائد على الجنس ، وعلى المذكور ، وهذا كثير . وقوله سبحانه : ( سائغا للشاربين ) / " السائغ " : السهل في الشرب اللذيذ . * ت * : وعن ابن عباس ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من أطعمه الله طعاما ، فليقل : اللهم بارك لنا فيه ، وأطعمنا خيرا منه ، ومن سقاه الله لبنا ، فليقل : اللهم بارك لنا فيه ، وزدنا منه " ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس شئ يجزئ مكان الطعام والشراب غير اللبن " ، رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة ، وقال الترمذي ، واللفظ له : هذا حديث حسن ، انتهى من " السلاح " .